العظيم آبادي

153

عون المعبود

قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة . وروى أبو داود أنه سئل مالك عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : جائزته يوم وليلة ، فقال يكرمه ويتحفه ويحفظه يوم وليلة وثلاثة أيام ضيافة . هذا آخر كلامه . وفيها للعلماء تأويلان آخران أحدهما يعطيه ما يجوز به ويكفيه في سفره يوم وليلة يستقبلها بعد ضيافته ، والثاني جائزته يوم وليلة إذا اجتاز به وثلاثة أيام إذا قصده انتهى كلام المنذري ( فقال يكرمه ) قيل إكرامه تلقيه بطلاقة الوجه وتعجيل قراه والقيام بنفسه في خدمته ( ويتحفه ) بضم أوله من باب الأفعال والتحفة بضم التاء وسكون الحاء وبضم الحاء أيضا البر واللطف وجمعه تحف ، وقد أتحفته تحفة وأصلها وحفة . كذا في القاموس ( وثلاثة أيام ضيافة ) واختلفوا هل الثلاث غير الأول أو يعد منها وقد بسط الكلام فيه الحافظ ابن حجر في الفتح من شاء الاطلاع فليراجع إليه . ( فما سوى ذلك فهو صدقة ) استدل بجعل ما زاد على الثلاث صدقة على الذي قبلها واجب فإن المراد بتسميته صدقة التنفير عنه لأن كثيرا من الناس خصوصا الأغنياء يأنفون غالبا من أكل الصدقة انتهى . والحديث سكت عنه المنذري . ( ليلة الضيف حق على كل مسلم ) وفي رواية أحمد ( ( ليلة الضيف واجبة على كل مسلم ( فمن أصبح بفنائه ) بكسر الفاء وتخفيف النون ممدودا وهو المتسع أمام الدار ، وقيل ما امتد من جوانب الدار جمعه أفنية أي فالذي أصبح الضيف بفنائه ( فهو عليه ) الضمير المجرور يرجع إلى